المجد

عزيزى الزائر شكرا لتواجدك معانا فى منتانا المجد هذه الرساله تفيد انك لم تقم بادخال بياناتك بعد نرجو من
حضرتك اختيار احد البدائل التاليه اذا كنت عضو فى اسرتنا
اختر الدخول اما اذا كنت لم تسجل بيانات فنرجو منك الضغط على زر التسجيل لنكون سعداء لتواجدك معانا كواحد من
اسرتنا واهلا بك فى بيتنا المجد
المجد

منتدى مصرى شامل يهتم بتوصيل اى معلومات ومشاركات لضيوفه الكرام

منتدى المجد احلى منتدى


    السياحة والعولمه

    شاطر
    avatar
    ايبك
    مشرف قسم الشباب

    عدد الرسائل : 662
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    السياحة والعولمه

    مُساهمة من طرف ايبك في الأربعاء فبراير 25, 2009 11:02 am

    نعم هناك علاقة وثيقة بين السياحة والعولمة، وهذه
    العلاقة ناتجة في المقام الأول من كون السياحة نشاط اقتصادي يتجاوز حدود الوطن. فالسياحة تنشأ من حركة الناس في إطار بحثهم عن محطات جديدة تتيح لهم فرص التعرف على الآخر؛ سواءً كان ذلك الآخر إنساناً أم مكاناً أم معلماً. وهي في مزجها بين الاستقبال والتوديع تعمل على تبادل المنافع وتنمية الموارد في ساحة لم تعد تعترف بالحدود الجغرافية.
    وحسب إحصاءات الهيئة العليا للسياحة، فإن القطاع السياحي يمثل حالياً القطاع الاقتصادي الثالث في الاقتصاد السعودي، من خلال نسبة إسهامه في تكوين الناتج المحلي الإجمالي التي قدرت بنحو 8،8%. وتحقيق القطاع السياحي لهذه النسبة هو تغير محمود في هيكل الاقتصاد السعودي وهو تفاعل عملي مع العولمة يفتح للاقتصاد السعودي باباً جديداً على العالم يصل منه إلينا كما أتاح لنا الوصول إليه. فمن الظلم أن نضع القطاع السياحي في زاوية السياحة الداخلية ونحرم أنفسنا من التطلع إلى السياحة الخارجية التي قد توفر دخلاً إضافياً يستخدم في تنشيط قطاعات اقتصادية عديدة وتتيح فرصاً مجدية للاستثمارات الأجنبية، التي يمثل انسيابها مظهراً من مظاهر العولمة.
    إن ما نشهده من مظاهر نعرِّفها بأنها مظاهر اقتصادية للعولمة، يرتكز في المقام الأول على التعريف الاقتصادي للعولمة بكونها تتجسد في التوجهات الأساسية التي عبر عنها الاقتصادي بمدرسة ملبورن للأعمال، ديفيد هندرسون، ولخصها في خمسة عناصر منفصلة ولكنها متداخلة؛ وذلك كما يلي:
    <= نزعة متنامية من رجال الأعمال للتفكير، التخطيط، العمل، والاستثمار باقتناص الفرص المتاحة في الأسواق العالمية.
    <= تنامي وسهولة الاتصالات العالمية وتوفرها بأسعار منافسة، وانتشار استخدام الإنترنت.
    <= التوجه نحو تكامل الاقتصاد العالمي بتحرير التجارة الدولية وحركة انتقال رؤوس الأموال، الأمر الذي يقلل من أهمية الحدود السياسية.
    <= تزايد المشكلات والقضايا الداخلية للدول لحد تتجاوز تداعياتها حدودها الوطنية، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بقرارات من الجهات الدولية ذات العلاقة.
    <= التوجه نحو توحيد المعايير، مما يعني أن الأنظمة والقوانين والإجراءات المتبعة على مستوى الدولة الواحدة وتطبيقاتها، يجب أن توحد وتطبق بشكل معياري على المستويين الإقليمي أو الدولي.
    ويؤدي تداخل هذه العناصر إلى حركة عالمية متجانسة تحمل في داخلها ديناميكية ذاتية وسبل اتصال متنوعة وأجندة مترابطة تدفعها لتكوين لغة عالمية مشتركة تنتج عنها قيم مشتركة تمثل حضارة عالمية مزدهرة تضيف صفة التوثب على أداء الاقتصاد.
    والاقتصاد المتوثب هو الاقتصاد الأكثر انفتاحاً على العالم. والانفتاح على العالم نتيجة طبيعية للاحتكام إلى آلية السوق أو ما يعرف بالاقتصاد الحر، وهو ما يشكل عصب العولمة. وانفتاح أي اقتصاد لا يجب أن يفهم، في المنظور الاقتصادي، بالانفتاح التجاري فحسب. إذ أن مضمون الانفتاح الاقتصادي يجب أن يُقوَّم على أساس علاقته المباشرة بالتنمية الاقتصادية. وتشير الدراسات إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وليست التجارة، هي العامل الأساسي في تحقيق التنمية الاقتصادية في عالم جديد يعيش استحقاقات العولمة. ووفقاً للأرقام المتاحة في هذا المجال، فإن الاستثمارات الأجنبية في العالم قد زادت بنسبة 16% خلال الفترة من عام 1987م إلى 2000م مقابل زيادة التجارة في الفترة نفسها بنسبة 5،5% فقط. ولهذا فإن الاقتصاد الحر يرتكز في المقام الأول على درجة حرية ومرونة انتقال رؤوس الأموال وحركتها، ضمن إطار تحرير كل عناصر الإنتاج، التي تقوم عليه العولمة في جانبها الاقتصادي.
    ولعل هذا ما فطنت إليه المملكة العربية السعودية، فقام المشرِّع السعودي بإصدار نظام الاستثمار الأجنبي الجديد، وأقدمت الحكومة السعودية على إنشاء الهيئة العامة للاستثمار. والهدف هو تفعيل هذا الجانب والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية.
    إن الاهتمام بالاستثمارات الأجنبية وتسهيل انسيابها وحركتها، لا يجب أن ينظر إليه على أنه أمر يقتصر على الدول النامية، فالدول المتقدمة تتجه لذلك أيضاً. فمن أكثر الدول في العالم سعياً إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتهيئة المناخ المناسب لها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. ويمكن القول إجمالاً أنه من الصعب أن نجد دولة لا تهتم بأمر جذب الاستثمارات الأجنبية، لأنه يندر، بالضرورة، أن تكون هناك دولة لديها التمويل الكافي لتنفيذ كل مشروعاتها التنموية أو تطوير وتوظيف كل مواردها الاقتصادية المتاحة. وهنا يكمن الربط المباشر بين جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق التنمية الاقتصادية التي تقوم على حسن استثمار واستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة. والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية ترتبط، بالضرورة، على حزمة من الاستحقاقات التي يجب أن تكون مهيأة لتوفير مناخ آمن وعائد منافس لرؤوس الأموال في عالم تتزايد فيه وتيرة المنافسة الدولية. وهذا الأمر يتطلب مرونة في تنفيذ الأنظمة والإجراءات، إذ لا يكفي إصدار الأنظمة بل يجب أن يصاحبها حسن الإدارة والتطبيق. وحسن الإدارة والتطبيق مهمة يجب أن ينظر لها في هذا السياق على أنها مهمة وطنية تشترك فيها جميع فعاليات القطاعين العام والخاص على حدٍ سواء، بحيث تكون محصلتها خلق مناخ منافس يقدم فرصاً استثمارية حقيقية تستطيع أن تستقطع جزءاً من حركة رؤوس الأموال الدولية، ناهيك عن دورها في عودة رؤوس الأموال الوطنية المهاجرة إلى أرض الوطن. وفي هذه الرؤية، تقع على عاتق المجتمع كله، دون استثناء، مسؤولية أن يقول "نعم" للاستثمارات الأجنبية، ويتبع القول بالعمل. و"نعم" هنا هي كلمة تعكس رؤية تفاعلية مع العولمة.
    هذه الرؤية تستدعي، بالضرورة، أن نربط أي قطاع اقتصادي في داخل الاقتصاد السعودي، والقطاع السياحي على وجه الخصوص، بالبعد العالمي؛ يتفاعل معه بدرجة تمكنه من أن يكون عنصراً فاعلاً على الساحة الدولية في نظام عالمي جديد قضى فيه الاقتصاد على الحدود الجغرافية وأزاح المعوقات السياسية. أليست هذه هي المظاهر الاقتصادية للعولمة؟ ألا تمثل هذه المظاهر الاقتصادية سبباً كافياً للتفاعل مع العولمة والتعامل معها بموضوعية تتجاوز نظرات الريبة والشك ومواقف الإنكفاء والتخاذل؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 7:49 pm